الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

60

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

والمنفيّة بالأصل المحكّم . ويكشف عن كون المعنى المقصود « الأولى » هو المتبادر من المولى إذا اطلق ؛ كما يأتي بيانه عن بعض في الكلمات حول مفاد ما رواه مسلم بإسناده في صحيحه « 1 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يقل العبد لسيّده مولاي » ، وزاد في حديث أبي معاوية : « فإنّ مولاكم اللّه » . وأخرجه غير واحد من أئمّة الحديث في تآليفهم . القرائن المعيّنة متّصلة ومنفصلة إلى هنا لم يبق للباحث ملتحد عن البخوغ لمجيء « المولى » بمعنى الأولى بالشيء . وإن تنازلنا إلى أنّه أحد معانيه ، وأنّه من المشترك اللفظيّ ، فإنّ للحديث قرائن متّصلة وأخرى منفصلة تنفي إرادة غيره ؛ فإليك البيان : القرينة الأولى : مقدّمة الحديث ؛ وهي قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ألست أولى بكم من أنفسكم » ، أو ما يؤدّي مؤدّاه من ألفاظ متقاربة . ثمّ فرّع على ذلك قوله : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه » . وقد رواها الكثيرون من علماء الفريقين ؛ فمن حفّاظ أهل السنّة وأئمّتهم : 1 - أحمد بن حنبل . 2 - ابن ماجة . 3 - النسائي . 4 - الطبري . 5 - الترمذي . 6 - السيوطي . فهذه المقدّمة من الصحيح الثابت الّذي لا محيد عن الاعتراف به ؛ فلو

--> للموجود الحسّاس المتحرّك بالإرادة ، وله أفراد كثيرة من قبيل الإنسان والفرس وغيرهما ، وهذه الأفراد والمصاديق مشتركة في معنى الحيوانيّة . و « الاشتراك اللفظي » : هو وضع اللفظ لعدّة معاني بشكل منفصل ؛ نحو لفظ العين المشترك بين الباصرة والنابعة وغيرها ، ومعلوم أنّه لا اشتراك بين هذه المعاني ] . ( 1 ) - صحيح مسلم : 197 [ 4 / 436 ، ح 14 ، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها ] .